سليمان بن الأشعث السجستاني
512
سنن أبي داود
2290 - حدثنا مخلد بن خالد ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، قال : أرسل مروان إلى فاطمة فسألها ، فأخبرته أنها كانت عند أبي حفص ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر علي بن أبي طالب - يعنى على بعض اليمن - فخرج معه زوجها ، فبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها ، وأمر عياش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام أن ينفقا عليها ، فقالا : والله مالها نفقة إلا أن تكون حاملا ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملا " واستأذنته في الانتقال ، فأذن لها ، فقالت : أين أنتقل يا رسول الله ؟ قال : " عند ابن أم مكتوم " وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يبصرها ، فلم تزل هناك حتى مضت عدتها ، فأنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة ، فرجع قبيصة إلى مروان فأخبره بذلك ، فقال مروان : لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة ، فسنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها ، فقالت فاطمة حين بلغها ذلك : بيني وبينكم كتاب الله ، قال الله تعالى : ( فطلقوهن لعدتهن ) حتى ( لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) قالت : فأي أمر يحدث بعد الثلاث ؟ قال أبو داود : وكذلك رواه يونس عن الزهري ، وأما الزبيدي فروى الحديثين جميعا : حديث عبيد الله بمعنى معمر ، وحديث أبي سلمة بمعنى عقيل ، ورواه محمد بن إسحاق عن الزهري أن قبيصة بن ذؤيب حدثه بمعنى دل على خبر عبيد الله بن عبد الله حين قال : فرجع قبيصة إلى مروان فأخبره بذلك . ( 40 ) باب من أنكر ذلك على فاطمة 2291 - حدثنا نصر بن علي ، أخبرني أبو أحمد ، ثنا عمار بن رزيق ، عن أبي إسحاق ، قال : كنت في المسجد الجامع مع الأسود ، فقال : أتت فاطمة بنت قيس عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : ما كنا لندع كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا تدرى أحفظت ذلك أم لا . 2292 - حدثنا سليمان بن داود : ثنا ابن وهب ، ثنا عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : لقد عابت ذلك عائشة رضي الله عنها أشد العيب ،